عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

14

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وفيها أوفى التي قبلها وبه جزم ابن ناصر الدين أبو عامر العقدي عبد الملك ابن عمرو والبصري أحد الثقات المكثرين روى عن هشام الدستوائي وأقراه قال ابن ناصر الدين كان أماما أمينا ثقة مأمونا وفيها محمد بن عبيد الطنافسي الأحدب الكوفي الحافظ سمع هشام بن عروة والكبار قال ابن سعد كان ثقة صاحب سنة وقال ابن ناصر الدين هو وأخواه يعلى وعمر من الموثقين اه وفيها قارئ أهل البصرة يعقوب بن أسحق الحضرمي مولاهم المقرئ النحوي أحد الأعلام قرأ على أبي المنذر سلام الطويل وسمع من شعبة وأقرانه تصدر للأقراء والتحديث وحمل عنه خلق كثير وله في القراءة رواية مشهورة ثامنة على قراءة السبعة رواها عنه روح بن عبد المؤمن وغيره واقتدى به البصريون وأكثرهم على مذهبه بعد أبي عمرو بن العلاء وقد حافظ البغوي في تفسيره على رواية قراءته وقراءة أبي جعفر يزيد بن القعقاع وذكر سندهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو حاتم السجستاني كان يعقوب الحضرمي أعلم من أدركنا في الحروف والاختلاف في القرآن العظيم وتعليله ومذاهبه ومذاهب النحو بين فيه وكتابه الجامع جمع فيه بين عامة الاختلاف ووجوه القراءات ونسب كل حرف إلى من قرأ به . ( سنة ست ومائتين ) فيها استعمل المأمون على بغداد إسحاق بن إبراهيم الخزاعي فوليها مدة وهو الذي كن يمتحن الناس بخلق القرآن في أيام المأمون والمعتصم والواثق وفيها كان المد الذي غرق منه السواد وذهبت الغلات وفيها نكث بابك الخرمي عيسى بن محمد بن أبي خالد وفيها استعمل المأمون على تجارته نصر بن شيث وولاه الديار المصرية